عبد الرزاق الكاشاني ( القاشاني )
247
لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام
تجلى غيب الهوية : هو تجلى الشهادة . وهو تجلى الحق في المراتب الكونية التالية للمرتبة الثانية من باقي المراتب كلها : روحانيها ، ومثاليها ، وجسمانيها ، سمى بذلك ، لكون الحقائق تظهر في هذه المراتب ، مشهودة لذواتها ، ولبعضها بعضا . التجلي المعطى للاستعداد : يعنى به تجلى الغيب المغيب . فإنه هو التجلي الذي باعتباره صارت الشؤون عند تميزها في حضرة العلم . فظهورها فيما بعده من المراتب ذوات استعدادات مختلفة . التجلي المميز للاستعدادات : هو التجلي الثاني . لأن الأول أعطى استعدادات غير مميزة لاستحالة التميز المستدعى التكثير فيه كما مر . ففي التجلي الثاني يتحقق تميزها لا محالة . التجلي المعطى للوجود : هو تجلى الشهادة . الذي عرفته . وسمى بتجلى الوجود لكون الحقائق بهذا التجلي تصير موجودة . التجلي الساري في جميع الذراري : ويقال له : التجلي المضاف . ويقال له : التجلي المفاض ، ويعنى بالكل الوجود الذي به صارت جميع الممكنات موجودة وهو وجود واحد لا اثنينية فيه في قاعدة الكشف بخلاف ما يظنه أكثر علماء الرسوم من أن الممكنات الموجودة وجودات متعددة وهي أعراض لها . وذلك لأن ما به يتحقق حقيقة الشئ في الوجود لا يصح [ 44 ظ ] أن يكون عرضا له بل ولا يصح أن يكون أمرا ممكنا إذ الجهة الإمكانية لا تقتضى الوجود . وبهذا يعلم أن حقيقة الوجود ليس غير الوجود الواجبي - عز شأنه - ثم إن الذات لما كانت باعتبار واحديتها هي عين ما اشتملت عليه وأحاطت به